مجمع البحوث الاسلامية

663

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ومنه الحديث : « وإنّ ممّا ينبت الرّبيع ما يقتل حبطا أو يلمّ » وذلك أنّ الرّبيع ينبت أحرار العشب ، فتستكثر منه الماشية . ( 1 : 331 ) الفيّوميّ : حبط العمل حبطا من باب « تعب » وحبوطا : فسد وهدر . وحبط يحبط من باب « ضرب » لغة ، وقرئ بها في الشّواذّ . وحبط دم فلان حبطا من باب « تعب » : هدر . وأحبطت العمل والدّم بالألف : أهدرته . ( 1 : 118 ) الفيروزاباديّ : الحبط محرّكة : آثار الجرح أو السّياط بالبدن بعد البرء ، أو الآثار الوارمة الّتي لم تشقّق ؛ فإن تقطّعت ودميت فعلوب . ووجع ببطن البعير من كلأ يستوبله ، أو من كلإ يكثر منه فتنتفخ منه ، فلا يخرج منها شيء . حبط كفرح فيهنّ ، فهو حبط من حباطى . أو انتفاخ البطن عن أكل الذّرق ، واسم الدّاء : حباط ، وورم في الضّرع أو غيره . وحبط عمله كسمع وضرب حبطا وحبوطا : بطل ، ودم القتيل : هدر ، وأحبطه اللّه : أبطله ، وماء الرّكيّة . ذهب ذهابا لا يعود ، وعن فلان : أعرض . والحبطة : بقيّة الماء في الحوض ، أو الصّواب بالخاء وبالكسر . والحبنطاة : القصيرة الدّميمة البطينة . والحبنطى : الممتلئ غيظا أو بطنة ، ويهمز . والحبط ككتف ويحرّك : الحرث بن مالك بن عمرو ، ويسمّى بنوه : الحبطات ، والنّسبة حبطيّ . والمحبوبط : الجهول السّريع الغضب . والحبطيطة كحمصيصة : الشّيء الحقير الصّغير . واحبنطى : انتفخ بطنه . ( 2 : 366 ) مجمع اللّغة : حبط العمل أو الصّنع يحبط حبطا وحبوطا : بطل ولم يحقّق ثمرته . أحبط اللّه أعمال الكافرين : ضيّعها هباء . ( 1 : 234 ) محمّد إسماعيل إبراهيم : حبط عمله : بطل وذهب سدى ، وأحبط عمله : أبطله وأضاع ثوابه ، حبط عنه عمله : سقط وهدر . ( 122 ) محمود شيت : حبط الهجوم : فشل ، والدّفاع : أخفق . أحبط القائد هجوم العدوّ : جعله فاشلا . ( 1 : 167 ) المصطفويّ : والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو السّقوط مع المحو ، كما أنّ الحطّ والحتّ معناهما السّقوط المطلق ، والبطلان : ما كان على خلاف شرائط الصّحّة وخصوصيّاتها ، وهو في مقابل الحقّ ، والهدر : ما لم يكن له نتيجة ولا عائدة ، والفساد : ما يكون فاقدا لشرط الصّحّة حتّى يفسد . وقد ذكر الحبط في قبال البطلان في وَحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ هود : 1 . واستعمل بحرف « عن » الدّالّة على السّقوط والمحو في وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ الأنعام : 88 . واستعمل متعدّيا ومنسوبا إلى اللّه تعالى ، وهو هنا في معنى الإفساد والإبطال المتحقّقين بعد الوقوع والصّحّة في فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ الأحزاب : 19 . وذكر في نتيجته الخسران المنافي للسّقوط المطلق